img

تغيُّر المناخ يجبر الدب القطبي على تغيير نمط غذائه

منذ 10 شهور

30 views

حذرت دراسة أمريكية من أن الدب القطبي يواجه خطر الانقراض؛ بسبب عجزه عن التقاط فرائسه لتوفير احتياجاته من الطاقة، بسبب التغيُّرات المناخية الحالية، التي تؤدي إلى زيادة ذوبان البحيرات الجليدية التي يعتمد عليها في معيشته.
وأشارت الدراسة، التي نشرتها دورية “ساينس”، إلى تراجُع معدلات بقاء الدببة القطبية على قيد الحياة، وتدهور حالتها الجسمانية وانخفاض سلالتها في السنوات العشر الأخيرة. “فالتأثير الشديد للتغيُّرات المناخية على جليد بحر القطب الشمالي بات يجبر الدببة على قطع مسافات أطول، ويعوق قدرتها على صيد الفرائس”.
وكشفت أن “الدب القطبي أصبح لديه معدلات “استقلابية” أعلى مما كان يعتقد سابقًا، وأنه باتت هناك أعداد متزايدة من الدببة غير القادرة على صيد فريسة كافية لتلبية احتياجاتها من الطاقة”.

يقول “أنتوني باجانو” -الباحث الرئيسي والمتخصص في الحياة البرية بهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، والمرشح لنيل شهادة الدكتوراة من جامعة كاليفورنيا سانتا كروز- في تصريحات لـ”للعلم”: إن “عينة الدراسة اشتملت على 9 من إناث الدببة القطبية، وتمت الاستعانة بتقنيات عالية لمعرفة آثار التغير المناخي على الدببة عبر رصد سلوكياتها وقدرتها على الصيد ومعدل الأيض (التمثيل الغذائي) لديها. وتم تصوير الدببة في أثناء سعيها لصيد الفرائس في جليد بحر بيوفورت في فترة الربيع، وذلك باستخدام أطواقٍ تسجل مقاطع فيديو وتُظهر أماكنها ومعدل نشاطها لفترة تراوحت من 8 أيام إلى 11 يومًا وهكذا تم تحديد كم الطاقة التي فقدتها”.

ويضيف أن “المجاعة تكاد تصبح نمطًا من أنماط حياة الدببة القطبية بسبب عجزها عن التقاط فرائسها، إذ فقدت خمسة دببة، شملتها الدراسة، 10% من وزنها، وهو ما يوازي 18 كيلوجرامًا، ما يؤكد تراجع قدرتها على صيد الفرائس الغنية بالدهون، مثل عجل البحر، لتوفير احتياجاتها من الطاقة، ما اضطرها إلى تخزين الدهون لتتمكن من البقاء على قيد الحياة عندما تفشل في الحصول على المؤن”.
يُذكر أن الدب القطبي يصطاد أكثر فرائسه ويخزن معظم الدهون التي يحتاجها في الفترة من أبريل إلى يوليو ليستمد منها طاقته على مدار العام. ويُعتقد أنه قادر على قنص فريستين شهريًّا خلال الخريف، ومن 5 الى 10 فرائس في أثناء الصيف والربيع.

%d مدونون معجبون بهذه: