img

كيفية البقاء على قيد الحياة في أبرد المناطق الروسية

منذ 11 شهر

34 views

هل تتوقف الحياة عندما تنخفض درجة الحرارة إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر؟ يبدو ذلك فقط للوهلة الأولى. فقد تأقلم سكان أبرد منطقة روسية – ياقوتيا – مع أي صقيع. إذ أنهم يتابعون دراستهم وعملهم ونزهاتهم متجاهلين درجات الحرارة المنخفضة، حتى أن الضباب الجليدي ليس عقبة أمامهم.
وقد تحدث بعض سكان ياقوتيا لـ”سبوتنيك” عن كيفية البقاء على قيد الحياة في أبرد منطقة روسية.
فقد قالت خبيرة التجميل أنارينا ألكسندروفا إن الضباب لا يسمح لك برؤية المباني أو الشوارع أو الناس، ولكن عندما يتحسن الطقس وينجلي الضباب فيمكن رؤية الملابس الأنيقة التي ترتديها الفتيات في تلك المناطق، التي تتمثل بالمعاطف المصنوعة من الفرو الطبيعي، المزين بالخرز والجلد والخرز اللماع. وترتدي الفتيات أحذية خاصة تسمى “أونتي”، مصنوعة من جلد حيوان الرنة، ويتم أيضا تزيينها بالخيوط اللامعة والخرز والزخرفة. وسيظن الكثيرون أن ذلك قسوة بحق الحيوان، ولكن في الواقع من المستحيل البقاء على قيد الحياة دون ذلك.

وعلى الرغم من البرد، إلا أن هناك الكثير من الناس في الشوارع، وخاصة في وقت الصباح والغداء والمساء بعد العمل، ولكن الناس لا يمشون ببطئ بل يركضون أو يمشون بسرعة من بناء إلى بناء.
ومن الضروري تغطية الفم والأنف باليد في القفاز، في حال لم يكن الشخص يرتدي وشاحا، لأن الهواء الخارج ليس باردا جدا، كما أن الزفير يدفئ الوجه. أما من لا يغطي أنفه ووجهه فسيصاب حتما بعضة الصقيع. لذلك يتم لفت وجه الأطفال الوشاح وإبقاء العينين فقط مفتوحتين. كما أن الصقيع يضر بجلد الوجه، لذلك تضر الفتيات لدهن الوجه بالكريم.

أشار  رسلان إلى أن الكثيرين لا يجرؤن على إخراج سياراتهم من المرآب الدافئ عندما تكون درجة الحرارة أقل من 50 درجة مئوية. وأكد أن قضاء الشتاء ليس صعبا بوجود السيارة. وعلى سبيل المثال، فهو لا يملك مرآبا بالقرب من المنزل، لكنه قام بتثبيت جهاز التدفئة في السيارة. ويكون تنظيم يومه كالتالي: يتم تشغيل جهاز التسخين بشكل آلي في الساعة 06:15. وفي الساعة 07:00 يستيقظ رسلان من النوم ويشغل المحرك. وبحلول الساعة 08:00، يجلس في سيارته الدافئة ويذهب للعمل.
ويستخدم العديد من السائقين في ياكوتسك “المرائب النسيجية”. ويتم تشغيل جهاز التدفئة تحت هذا الغطاء مرتين أو ثلاثة خلال الليل.
وتتواجد مدينة ياكوتسك في الوادي وعندما تكون الرياح هادئة وتنخفض درجة الحرارة أقل من 40، فإن الضباب يغطي المدينة، ما يصعب قليلا من قيادة السيارة. وبما أن المناخ جاف في المنطقة فالسكان لا يعانون من الجليد على الطرق. وفي حال التقلبات الكبيرة في درجات الحرارة يتم رش الطرق بالرمال.

وتقول فيرا كريفوشابكينا، المربية في روضة للأطفال، إن الأطفال يعانون من فضل الشتاء أكثر من الكبار لأنهم يرغبون بالتنزه. وأشارت إلى أنه يتم إخراج الأطفال للتنزه عندما ترتفع الحرارة إلى —15 درجة. أما عندما تنخفض درجة الحرارة إلى ما دون ذلك يبقى الأطفال في مبنى الروضة.
ومن الجدير بالذكر أن رياض الأطفال تعمل مهما انخفضت درجات الحرارة.
وتقوم الأمهات بإلباس الأطفال بالكثير من الثياب، مثل الملفوف، قميص داخلي، قميص، سترة دافئة، معطف، وبالضرورة وشاح كبير، بالإضافة إلى السراويل المزدوجة ووالجوارب الصوفية والأونتي والقفازات.